ميرزا محمد حسن الآشتياني

306

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

والإخفات « 1 » - فلا تدافع بين الحكمين أصلا كما زعمه الفاضل المعاصر « 2 » في كلامه » « 3 » انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بضعف هذا التّوهّم : أمّا أوّلا : فلأنّ صريح الأخبار إنّما هو في الجهل من حيث الحكم - لا الجهل من حيث الموضوع ولا الأعمّ منهما - كما هو ظاهر لمن راجع إلى ما دلّ على معذوريّة الجاهل في مسألة الجهر والإخفات . والمفروض علم الخنثى بحكم كلّ من الرّجل والمرأة في مسألة الجهر والإخفات ، أو يفرض الكلام في هذا الفرض ، فلا دخل لما دلّ على معذوريّة الجاهل بمسألة الجهر والإخفات في الشّرع بالمقام . والقول : بأنّا نفرض الكلام في الخنثى الجاهل بحكم المسألة ثمّ يلحق العالم به بالإجماع المركّب وعدم القول بالتّفصيل ، فيه ما لا يخفى على الجاهل فضلا عن العالم . وأمّا ثانيا : فلأنّ صريح الأخبار إنّما هو في الجاهل المركّب لا الجاهل البسيط ، مضافا إلى قيام الإجماع على بطلان صلاة من جهر في الصّلاة أو أخفى فيها متردّدا شاكّا في صحّة عمله ، حتّى لو جهر في موضع الجهر وأخفى في موضع الإخفات فضلا عن صورة مخالفة عمله للواقع .

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ص 322 . ( 2 ) قوانين الأصول : ج 2 / 41 . ( 3 ) الفصول الغروية : 363 .